المرداوي
179
الإنصاف
وقيل إن ادعت جهلا بعتقه فلها الفسخ . فإن ادعت جهلا بملك الفسخ فليس لها الفسخ وجزم به في الوجيز وجزم به في المحرر في الأولى وأطلق في الثانية الروايتين . وقال الزركشي تقبل دعواها الجهل بالعتق فيما إذا وطئها والخيار بحاله هذا المذهب المشهور لعامة الأصحاب . وعن القاضي في الجامع الكبير يبطل خيارها . وقال في الرعاية الكبرى فإن لم تختر حتى عتق أو وطئ طوعا مع علمها بالخيار فلا خيار لها وكذا مع جهلها به . وقيل لا يبطل فإن لم تعلم هي عتقها حتى وطئها فوجهان . فإن ادعت جهلا بعتقه أو بعتقها أو بطلب الفسخ ومثلها يجهله فلها الفسخ إن حلفت . وعنه لا فسخ انتهى . تنبيه قوله وإن ادعت الجهل بالعتق وهو مما يجوز جهله . هذا الصحيح . وقيل ما لم يخالفها ظاهر . قلت وهو الصواب وأطلقهما في الفروع . فوائد . إحداها حكم مباشرته لها حكم وطئها وكذا تقبيلها إذ مناطها ما يدل على الرضى قاله الزركشي وهو صحيح . الثانية يجوز للزوج الإقدام على الوطء إذا كانت غير عالمة . قال المجد في شرحه قياس مذهبنا جوازه . قال في القاعدة الرابعة والخمسين وفيما قاله نظر والأظهر تخريجه على الخلاف .